الجمعة، 30 مارس 2012

{{ رأي الفقهاء في الصلاة بعد الصبح والعصر }}


رأي الفقهاء في الصلاة بعد الصبح والعصر ، يرى جمهور العلماء جوازقضاء الفوائت بعد صلاة الصبح والعصر ، لقول رسول الله " ومن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها " . أما صلاة النافلة فقد كرهها من الصحابة ، علي ، وابن مسعود ، وزيد ابن ثابت ، وأبوهريرة ، وابن عمر، وكان عمر يضرب على الركعتين بعد العصر بمحضر من الصحابة من غير نكير , كما كان خالد ابن الوليد يفعل ذلك . وكرهها من التابعين الحسن , وسعيد ابن المسيب ، ومن أئمة المذاهب أبوحنيفة ، ومالك . وذهب الشافعي إلى جواز صلاة ماله سبب كتحية المسجد ، وسنة الوضوء في هذين الوقتين ، استدلالاً بصلاة رسول الله سنة الظهر بعد صلاة العصر ، والحنابلة ذهبوا إلى حرمة التطوع ولو له سبب في هذين الوقتين ، إلا ركعتي الطواف ، لحديث جبير ابن مطعم : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يابني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أيَّة ساعة شاء من ليل أو نهار " . (( التطوع بعد طلوع الفجر وقبل صلاة الصبح )) عن يسار مولى ابن عمار قال : رآني ابن عمر وأنا أصلي بعد ما طلع الفجر فقال : إن رسول الله خرج علينا ونحن نصلي هذه الساعة فقال " ليبلغ شاهدكم غائبكم أن لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتين " . ذهب الحسن والشافعي وابن حزم إلى جواز التنفل مطلقاً بلا كراهة وقصر مالك الجواز لمن فاتته صلاة الليل لعذروذكر أنه بلغه أن عبد الله ابن مسعود قال : ما أبالي لو أقيمت صلاة الصبح وأنا أوتر ، عن يحيى ابن سعيد أنه قال : كان عبادة ابن الصامت يؤم قوماً فخرج يوماً إلى الصبح ، فأقام المؤذن صلاة الصبح ، فأسكته عبادة حتى أوتر ، ثم صلى بهم الصبح . عن سعيد ابن جبير : أن ابن عباس رقد ثم استيقظ ثم قال لخادمه : أنظر ماصنع الناس ، وهو يؤمئذ قد ذهب بصره ، فذهب الخادم ثم رجع فقال : قد انصرف الناس من الصبح ، فقام ابن عباس فأوتر ثم صلى الصبح . (( التطوع أثناء الإقامة )) إذا أقيمت الصلاة كره الاشتغال بالتطوع ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة " . عن عبد الله ابن سرجس قال : دخل رجل المسجد ، ورسول الله في صلاة الغداة فصلى ركعتين في جانب المسجد ، ثم دخل مع رسول الله ، فلما سلم رسول الله قال " يا فلان بأي الصلاتين اعتددت ، بصلاتك وحدك أم بصلاتك معنا ؟  " . وفي إنكار الرسول مع عدم أمره بإعادة ما صلى ، دليل على صحة الصلاة وإن كانت مكروهة . عن ابن عباس قال : كنت أصلي وأخذ المؤذن في الإقامة ، فجذبني نبي الله وقال " أتصلي الصبح أربعاً ؟ " . عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أن رسول الله رأى رجلاً يصلي ركعتي الغداة حين أخذ المؤذن يؤذن ، فغمز منكبه وقال " ألا كان هذا قبل هذا " . (( آخر دعوانا الحَمدُ لله ربٍِّ العَالَمٍين )) .

الخميس، 29 مارس 2012

{{ النوم عن الصلاة أو نسيانها ))

من نام عن صلاة أو نسيها فوقتها حين يذكرها ، عن أبي قتادة قال : ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم نومهم عن الصلاة فقال " إنه ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصليها إذا ذكرها " . عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من نسي صلاة فليصليها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك " . عن عمران ابن الحصين قال : سرينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كان من آخر الليل عرسنا فلم نستيقظ حتى أيقظنا حر الشمس ، فجعل الرجل منا يقوم دهشاً إلى طهوره قال : فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يسكنوا ، ثم ارتحلنا فسرنا حتى إذا ارتفعت الشمس توضأ ثم أمر بلالاً فأذن ثم صلى الركعتين قبل الفجر ، ثم أقام فصلينا فقالوا : يارسول الله ، ألا نعيدها في وقتها من الغد ؟ فقال " أينهاكم ربكم تعالى عن الربا ويقبله منكم " . (( إدراك ركعة من الوقت )) من أدرك ركعة من الصلاة قبل خروج الوقت فقد أدرك الصلاة ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " . وهذا يشمل جميع الصلوات ، إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته ، وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته : والمراد بالسجدة الركعة ، وظاهر الأحاديث أن أدرك الركعة من صلاة الفجر أو العصر لاتكره الصلاة في حقه عند طلوع الشمس وعند غروبها وإن كانا وقتي كراهة ، وأن الصلاة تقع أداء بإدراك ركعة كاملة ، وإن كان لا يجوز تعمد التأخير إلى هذا الوقت . (( آخر دعوانا الحَمدُ لله ربِّ العَالَمِين )) .

{{ الأوقات المنهي عن الصلاة فيها }}

الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، ورد النهي عن الصلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس وعند طلوعها حتى ترتفع قدر رمح وعند استوائها حتى تميل إلى الغروب ، وبعد صلاة العصر حتى تغرب ، عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ، ولا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس " . عن عمرو ابن عبسة قال قلت : يا نبي الله أخبرني عن الصلاة قال " صلِّ صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس وترتفع ، فإنها تطلع بين قرني الشيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ثم صلِّ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم فإذا أقبل الفيء فصلِّ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر ، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب فإنها تغرب بين قرني الشيطان وحينئذ يسجد لها الكفار " . عن عقبة ابن عامر قال : ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهنَّ وأن نقبر فيهنَّ موتانا : حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع ، وحين يقوم قائم الظهيرة ، وحين تضيَّف للغروب حتى تغرب " . (( آخر دعوانا الحَمدُ لله رَبِّ العَالَمِين )) .

{{ رأي الفقهاء في الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها واستوائها }}

رأي الفقهاء في الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها واستوائها ، يرى المذهب الحنفي ، عدم صحة الصلاة مطلقاً في هذه الأوقات ، سواء كانت الصلاة مفروضة أو واجبة أو نافلة ، قضاء أو أداء ، واستثنوا عصر اليوم ، وصلاة الجنازة ، إن حضرت في أي وقت من هذه الأوقات ، فإنها تصلي فيها بلا كراهة ، وكذا سجدة التلاوة ، إذا تليت آياتها في هذه الأوقات ، واستثنى أبو يوسف التطوع يوم الجمعة وقت الاستواء . ويرى المذهب الشافعي كراهة النفل الذي لا سبب له في هذه الأوقات ، أما الفرض مطلقاً والنفل الذي له سبب ، والنفل وقت الاستواء يوم الجمعة ، والنفل في الحرم المكي ، فهذا كله مباح لا كراهة فيه . والمذهب المالكي يرى في وقت الطلوع والغروب حرمة النوافل ، ولو لها سبب ، والمنذورة وسجدة التلاوة وصلاة الجنازة ، إلا إذا خيف عليها التغير فتجوز ، وأباحوا الفرائض العينية ، أداء وقضاء في هذين الوقتين ، كما أباحوا الصلاة مطلقاً ، فرضاً أو نفلاً وقت الاستواء . سئل الإمام مالك عن الصلاة نصف النهار فقال : أدركت الناس وهم يصلون يوم الجمعة نصف النهار وقد جاء في بعض الأحاديث نهي عن ذلك ، فأنا لا أنهي عنه للذي أدركت الناس عليه ولا أحبه للنهي عنه . وأما الحنابلة ، فقد ذهبوا إلى عدم انعقاد النفل مطلقاً في هذه الأوقات الثلاثة سواء كان له سبب أو لا ، وسواء كان بمكة أو غيرها ، وسواء كان يوم الجمعة أو غيره ، إلا تحية المسجد يوم الجمعة ، فإنهم جوزوا فعلها بدون كراهة وقت الاستواء وأثناء الخطبة ، وتحرم عند المذهب الحنبلي ، صلاة الجنازة في هذه الأوقات ، إلا إن خيف عليها التغير فتجوز بلا كراهة وأباحوا قضاء الفوائت ، والصلاة المنذورة ، وركعتي الطواف ولو نفلاً في هذه الأوقات الثلاثة . (( آخر دعوانا الحمد لله ربّ العالمين )) .

الثلاثاء، 27 مارس 2012

{{ وقت صلاة الصبح }}

وقت صلاة الصبح ، يبتديء الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس .    (( استحباب المبادرة بها )) يستحب المبادرة بصلاة الصبح بأن تصلى في أول وقتها ، عن أبي مسعود الأنصاري ، أن رسول الله صلى صلاة الصبح مرة بغلس ، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها ، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ، ولم يعُد أن يُسفر " . عن عائشة قالت " كن نساء المؤمنات يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر مُتلفّعات بمروطهن ينقلبن إلى بيوتهم حين يقضين الصلاة لا يعرفهن أحد من الغلس " . عن رافع ابن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم " . " أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر " . أنه أريد به الإسفار بالخروج منها ، لا الدخول فيها ، أي أطيلوا القراءة فيها ، حتى تخرجوا منها مسفرين ، كما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنه كان يقرأ فيها الستين آية إلى المائة آية ، أو أريد به تحقق طلوع الفجر . فلا يصلي مع غلبة الظن . (( آخر دعوانا الحمدُ لله ربِّ العالمين )) .

{{ وقت صلاة الظهر }}

وقت صلاة الظهر : يبتديء من زوال الشمس عن وسط السماء ويمتد إلى أن يصير ظل كل شيء مثله سوى في الزوال إلا أنه يستحب تأخير صلاة الظهر عن أولا الوقت عند شدة الحر حتى لا يذهب الخشوع ، والتعجيل في غير ذلك . دليل هذا (1) ما رواه أنس قال " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اشتد البرد بكر بالصلاة , وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة " . (2)  عن أبي ذر قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأراد المؤذّن أن يؤذن الظهر فقال أبرد . ثم أراد أن يؤذن فقال أبرد مرتين أو ثلاثاً حتى رأينا فيء التلول ثم قال " إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحرُّ فأبردوا بالصلاة " . (( غاية الإبراد )) اختلف العلماء في غاية الإبراد فقيل حتى يصير الظل ذراعاً بعد ظل الزوال . وقيل ربع قامة ، وقيل ثلثها . وقيل نصفها ، وقيل غير ذلك . والجاري على القواعد ، أنه يختلف باختلاف الأحوال ولكن بشرط أن لا يمتد إلى آخر الوقت .                                 (( آخر دعوانا الحمد لله ربِّ العالمين )) .

الاثنين، 26 مارس 2012

{{ وقت صلاة العصر }}

وقت صلاة العصر، يدخل حين يصير ظل الشيء مثليه  ويمتد إلى غروب الشمس . عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " . " من صلى من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس ثم صلى مل بقي بعد غروب الشمس لم يفته العصر " . (( وقت الاختيار ووقت الكراهة )) وينتهي وقت الفضيلة والاختيار باصفرار الشمس . وأما تأخير الصلاة إلى ما بعد الاصفرار فهو وإن كان جائزاً إلا أنه مكروه إذا كان لغير عذر . عن أنس قال سمعت رسول الله يقول " تلك صلاةُ المنافق ، يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعاً ، لا يذكر الله إلا قليلاً " . (( للعص خمسة أوقات )) (1) وقت فضيلة (2) وقت اختيار(3) جواز بلا كراهة (4) جواز مع كراهة (5) وقت عذر ، فأما وقت الفضيلة فأول وقتها . ووقت الاختيار ، يمتد إلى أن يصير ظل الشيء مثليه ، ووقت الجواز إلى الاصفرار ، ووقت الجواز مع الكرهة حال الإصفرار إلى الغروب ، ووقت العذر ، وهو وقت الظهر في حق من يجمع بين العصر والظهر لسفر أو مطر ، ويكون العصر في هذه الأوقات الخمسة أداء ، فإذا فاتت كلها بغروب الشمس صارت قضاء . (( تأكيد تعجيلها في يوم الغيم )) عن بُريدة الأسلمي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فقال " بكروا بالصلاة في اليوم الغيم ، فإن من فاتته صلاة العصر فقد حبط عمله " . الترك نوعان (1) ترك كلي لا يصليها أبداً ، فهذا يحبط العمل جميعه . (2) ترك معين ، في يوم معين ، فهذا يحبط عمل اليوم . (( صلاة العصر هي الصلاة الوسطى )) قال الله " حافظُوا على الصلوات والصَّلاة الوسطى وقُومُوا لله قانتين " . وقد جاءت الأحاديث الصحيحة مصرحة بأن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى . عن علي أن رسول الله قال يوم الأحزاب " ملأ الله قبورهم وبيوتهم ناراً كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس " . " شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر " . عن ابن مسعود قال حبس المشركون رسول الله عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس واصفرت ، فقال رسول الله " شغلونا عن الصلاة الوسطى ، صلاة العصر ، ملأ الله أجوافهم وقبورهم ناراً " ، " أوحشا أجوافهم وقبورهم ناراً " . (( آخر دعوانا الحمد لله ربِّ العالمين )) .